فن العوم للجمع بين السرقة والصوم..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
لَديَّ إيمَانٌ عَميقٌ، بأنَّ الإنسَانَ يَجبُ عَليهِ أنْ يَقتصدَ في إنتَاجِ الشَّرِّ قَدرَ المُستَطاعِ، فمَثلاً: مَنْ يَسرق ويَترك الصّلاة، لَيس كمَن يَسرق ثُمَّ يُصلِّي، وهَكذا كَما قَال الشَّاعِر: أبَا منذرٍ أفنيتَ فاستَبقِ بعضَنا حنانَيْكَ! بعضُ الشرِّ أهوَن من بعضِ وقَبل فَترة كَتبتُ نَاصية أقُولُ فِيها: (مِن خصُوصيتنا؛ أنَّ بَعضنا يَسرق بأصَابع اليَد اليُسرَى، ويَستغفر ويُسبِّح ويُهلِّل باليَد اليُمنى)، وبَعد كِتَابة التَّغريدة، انبَرَشَت لِي قَارئة فَاضلة اسمها "رفاف"، في مُحاولة مِنها لتَأكيد نَظريّتي في اقتصَاد الشّر، واستهلَاك المَعاصِي، وقَد ذَكَرَت الأُخت "رفاف" قصّة جَميلة هَذا نصّها: (كَان "سهيل بن عمرو" عَلى سَفرٍ هو وزَوجته، وفي أثنَاء الطَّريق، اعتَرضهم قُطَّاع الطُّرق، وأخذُوا كُلّ مَا مَعهم مِن مَالٍ وطَعامٍ.. وبَعد السَّرقةِ جَلَس اللّصوص يَأكلون؛ مَا حَصلوا عَليه مِن طَعامٍ وزَادٍ، فانتَبه "سهيل بن عمرو" أنَّ قَائد اللّصوص لا يُشاركهم الأَكل، فسَأله: لِمَاذا لا تَأكل مَعهم؟! فرَدَّ عَليه: إنِّي صَائم..! فدُهشَ "سهيل" فقَال لَه: تَسرق وتَصوم؟! قَال لَه: نَعم إنِّي أفعَل ذَلك، لأترُك بَابًا بَيني وبَين الله، لَعلِّي أدخُل مِنه يَومًا مَا..! وبَعدها بعَامٍ أو عَامين، رَآه "سهيل" في الحَج، وقَد تَعلَّق بأستَار الكَعبة، وأصبَح عَابدًا زَاهِدًا، فنَظر السَّارق إلَى "سهيل" وعَرَفه، فقَال لَه: أوعَلمت، مَن تَرَكَ بَينه وبَين الله بَابًا، دَخَلَ مِنه يَومًا مَا؟! وهَا أنَا أَدخُل مِنه)..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه نَظريّتي في اقتصَاد الشّر، وتَرشيد استهلَاك المَعاصِي، هَل تُؤيّدونها، أم أنَّكم تُؤيّدون تِلك النَّظريّة القَائِلة بأنَّه: (يَجب عَلى الإنسَان أنْ يَبتعد عَن كُلّ الشّرور والمَعاصي، فلا يَسرق ولا يَترك الصَّلاة)..! يَا قَوم.. الأمر مَتروكٌ لَكُم..!! تويتر Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©